مؤتمر نفط جنوب السودان يفشل في جذب شركات الطاقة الكبرى
مؤتمر نفط جنوب السودان يفشل في جذب شركات الطاقة الكبرى
19:15 11-10-2017 الكاتب : محرر

غاب رئيس جنوب السودان عن أول مؤتمر نفطي عالمي تستضيفه بلاده في مناسبة فشلت أيضا في جذب مستثمرين محتملين من كبرى شركات الطاقة العالمية.

ويظهر مستوى المشاركة أن الشركات الصغيرة وحدها هي من يخاطر بالمراهنة على قطاع النفط في أحدث دولة في العالم. وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة لجنوب السودان 3.5 مليار برميل من النفط وثلاثة تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي وتعتبرها الشركات واحدة من آخر بقاع التنقيب عن الطاقة المتاحة في الدول الواقعة جنوبي الصحراء في أفريقيا.

لكن حربا أهلية اندلعت في أواخر 2013 حطمت آمال شركة النفط العملاقة إكسون موبيل التي ألغت خططها التنقيبية. وعلقت منافستها توتال خططا مماثلة. وتسبب الصراع في نزوح نحو أربعة ملايين شخص.

وتراجع إنتاج النفط بحوالي الثلث من الذروة التي بلغها قبل الحرب.

 

وتقول الحكومة إن توتال ما زالت مهتمة بتطوير اثنين من أكبر رقعها النفطية. ولم تعقب الشركة عندما سألتها رويترز عن سبب عدم إرسال ممثل لها إلى جنوب السودن لحضور المؤتمر.

وقال ن.ج. أيوك الرئيس التنفيذي لمجموعة سنتوريون لو الأفريقية التي تركز على قطاع الطاقة ”تظل المشكلة الواضحة التي يتحاشى الجميع مناقشتها هي الأزمة القائمة“. وتحدث بأسى عن 2011 عندما انفصل البلد عن السودان.

وقال عن المستثمرين المحتملين ”كان الجميع مولعين بجنوب السودان، كان الأمل يحدوهم جميعا وأرادوا تقديم يد العون.. التحدي هو في العودة بالبلد إلى ما كان عليه في 2011 عندما كان الحلم يداعب مخيلة معظم الناس“.

وحضر نائب رئيس تالو أويل لشؤون أفريقيا ممثلا عن شركة التنقيب البريطانية الرائدة في القارة والتي تقول الحكومة إنها أبدت اهتماما بامتياز غير مستغل.

لكن المشاركين في المؤتمر قالوا أثناء استراحات تناول القهوة إنهم قلقون من أن العقبات السياسية، لا الفنية، ستكون حجر العثرة أمام أي استثمار محتمل.

كان اتفاق سلام هش قد انهار العام الماضي وسط اشتباكات بين جنود ومتمردين في جوبا. ولم تنجح الجهود الدولية لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المحادثات مجددا.

ودوى تصفيق وجيز عندما قال جيمس واني إيجا النائب الثاني للرئيس، الذي حضر ممثلا للرئيس سلفا كير، إن جنوب السودان ”ينهض كبلد كبير بصناعة طاقة عالمية المستوى“.

ووصف مسؤول تنفيذي بشركة تنقيب بريطانية الوصول إلى مطار جوبا بالتجربة ”المفيدة“. وتقع مرافق المطار داخل خيام وسط أعمال تجديد بمبنى الركاب الأصلي وجوازات السفر يختمها المسؤولون دون أجهزة كمبيوتر في عربة وفرتها الأمم المتحدة.

وقال وزير البترول إيزيكيل لول جاتكوت إن الحكومة ستتخذ موقفا قويا في المحادثات مع المستثمرين المحتملين.

وأضاف قائلا ”لا أهدد أي أحد لكن إذا لم تلتزم بشروطنا فسنقول ‘مع السلامة’ وبعدها سيحضر آخر على الفور“.

وقال إن شركة نايلبت المملوكة للدولة ستضطلع بدور أكبر في علاقات الشراكة. وأبلغ المؤتمر ”ستتحالفون مع نايلبت“ محذرا في نفس الوقت ”لست أشجعكم على المغادرة - على الفور.“

لكن تلك رسالة لا تبعث على الاطمئنان حسبما ذكر أندرو فيرث من شركة الأمن وإدارة المخاطر الإقليمية إنسايت سيكيور.

وقال ”أسرع السبل لدفع قطاع البترول للأمام هي السماح للسوق بقيادة التطوير لا أن تقوده الحكومة“.

وقال لوك باتي الباحث بالمعهد الهولندي للدراسات الدولية الذي يدرس صناعة النفط في شرق أفريقيا متحدثا عن مستوى الحضور بالمؤتمر ”أعتقد أنه مزيج من المخاطر الحقيقية القائمة... وأن سعر النفط العالمي منخفض كثيرا مقارنة بما كان عندما نال جنوب السودان استقلاله.“

وقال الوزير جاتكوت إن الرئيس فوض نائبه في افتتاح المؤتمر نيابة عنه. وقال عن كير ”إنه ملتزم للغاية بدعوة المستثمرين وافتتاح هذا المؤتمر لكن كانت لديه ارتباطات وطنية أخرى“.

وقال عن توتال ”دعوناهم للحضور لكن لا أعرف لماذا لم يأتوا“.

 

 
وكالة أنباء التضامن